|
|

|
|
|
|
|
|
الدولة : المدينة المنورة _ المملكة العربية السعودية
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المنتدى :
نور الطب والصحة
التلوث الكيميائي والإشعاعي والبيولوجي للحوم
بتاريخ : 04-30-2009 الساعة : 09:25 AM
التلوث الكيميائي ، الإشعاعي والبيولوجي للحوم
مقدمة :
تمثل اللحوم من المصادر الهامة للبروتين الحيواني العالي القيمة ، ويعتمد فحص الذبائح بصورة رئيسية على الكشف على الذبائح بالمسالخ ظاهرياً بالعين المجردة بهدف خلوها من الآفات المرضية والحكم على مدى صلاحية الذبائح للاستهلاك الآدمي .
ونظراً للزيادة المضطردة في عدد السكان وما ترتب عليه من زيادة استهلاك اللحوم ، أصبح استخدام بعض الأدوية البيطرية ومنشطات النمو ضرورة في تحسين الناتج من اللحوم. وتتميز معظم الأدوية البيطرية وكذلك الهرمونات المستخدمة في هذا المجال بأثرهم التراكمي في أنسجة الحيوانات وعدم تأثرهم بالمعاملات المختلفة التي تتعرض لها اللحوم أثناء االاعداد والتصنيع ، ومن ثم ينشأ الخطر على صحة المستهلك. كما أنه يوجد العديد من المواد الحافظة التي تضاف إلى منتجات اللحوم مثل المواد المالئة والمواد الملونة والتي تدرج تحت المواد المضافة للأغذية والتي تكون لها أثراً ضاراً على صحة المستهلك .
وقد أصدرت العديد من الدول القوانين المنظمة لهذه الأمور ، مثلاً منعت المجموعة الأوربية تداول وتصدير لحوم الحيوانات المعاملة بمنشطات النمو فيما بينها ، كما منعت القوانين الأمريكية استخدام داي ايثيل ستلبسترول كمنشط للنمو عام 1972 وكذلك كندا عام 1973 .
أنواع المتبقيات الكيميائية في اللحوم
أولاً : الأدوية البيطرية :
تلعب الأدوية البيطرية دوراً هاماً في تقليل حدوث الأمراض ، تقليل معاناة الحيوانات ، التحكم في الأمراض التي تنتقل للإنسان وكذلك زيادة إنتاجية الحيوانات عن طريق تشجيع النمو.
ولبقايا العقاقير البيطرية في الأغذية تأثيرات سيئة ، فعندما تعالج بقرة حلوب بالمضادات الحيوية مثلاً ، فيوجد بقايا هذه المضادات في لحومها وألبانها بعد آخر جرعة من العلاج ، وهذه البقايا لها أضرار :
أ- يؤثر على صحة المستهلك ، خاصة البنسلين الذي يحتمل أن يؤدي إلى حساسية المستهلك عند تناوله اللحوم والألبان الملوثة. فالبنسلين لا يتأثر بدرجة حرارة إعداد اللحوم أو الألبان .
ب- عند استعمال أغذية ملوثة بالمضادات الحيوية ذلك إلى أن أنواع معينة من الميكروبات الممرضة يتكون لديها مقاومة ضد هذه المضادات الحيوية .
ج- من الناحية الاقتصادية تؤثر بقايا المضادات الحيوية على الميكروبات الحميدة المستخدمة ( كخميرة أو بادئ ) في صنع منتجات اللحوم والألبان ويؤدي ذلك إلى منتج رديء الجودة .
ولكي يختفي المضاد الحيوي تماماً من اللحوم أو الألبان يجب أن يوقف إعطاء الدواء بفترة كافية قبل الذبح أو قبل تناول الألبان وتعتمد هذه الفترة على نوع المضاد الحيوي ( قصير أو طويل المفعول ) ، كمية وطريقة إعطائه سواء عن طريق العليقة أو عن طريق الحقن . وتتراوح هذه الفترة من عدة أيام ( مثل الكلورامفينكول و الكلور تتراسيكلين ) إلى عدة أسابيع ( مثل البنسلين و الاستربتوميسين ) .
ثانياً : منشطات النمو والهرمونات
بقايا الهرمونات في لحوم الحيوانات التي تستخدم كغذاء للإنسان تؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني في جسم الإنسان مثل نمو الثدي مبكرآ , الحيض مبكرآ غير طبيعي في النساء وكذالك نضج جنسي مبكرآ.
بدأ استخدام الهرمونات في الولايات المتحدة عام 1947 وخصوصاً في الأبقار والخراف ويطلق على هذه المواد لفظ منشطات النمو. وتستعمل عقاقير الهرمونات للأغراض المختلفة في حيوانات المزرعة. وهرمونات الجنس يوجد منها طبيعياً ( داخلية المنشأ) ، كما يوجد هرمونات صناعية ( خارجية المنشأ). كل الهرمونات الطبيعية والصناعية كانتا في فترة معينة واسعة الاستخدام في عملية إنتاج اللحوم .
هرمونات الجنس الطبيعية داخلية المنشأ ( ايسترادول ، تسترون وبروجسترون) تعرف بأنها مادة سيترودية طبيعية تنتج بواسطة غدد الذكر والأنثى ، وتعتمد الهرمونات في الحيوان على عمر الحيوان والحالة الفسيولوجية للحيوان .
حتى الآن التمييز بين الحيوانات غير المعاملة والمعاملة بالهرمونات الطبيعية يمكن أن يجري فقط على أساس كمي وليس كيفي . هذه الحقيقة اعتمدت على أن هذه الستيرويدات الثلاث تدخل نفس مسلك الأيض . بصرف النظر عما إذا كانت في الأصل داخلية أو خارجية المنشأ. وهكذا فإن الحيوانات المعاملة بالهرمونات الطبيعية يمكن التعرف عليها فقط في حالة إذا زادت مستويات الهرمونات الطبيعية في أنسجتها زيادة معنوية عن تلك الحيوانات غير المعاملة .
نتيجة لسهولة اكتشاف بقايا الهرمونات الصناعية في الأنسجة ، فقد انتقل الاتجاه الأساسي إلى استخدام الهرمونات الطبيعية ( خاصة ايسترادول ) وذلك بسبب صعوبة تمييزها عن الهرمونات داخلية المنشأ ، على أي حال في بريطانيا العظمى وفي الفترة من 1987 إلى 1990 تم جمع عدد 4454 عينة مصل ماشية من المسالخ وأتضح وجود بقايا الهرمونات الطبيعية بمقدار أعلى من الحدود المسموح بها في 40 عينة . هرمونات الستيرويدات الصناعية ( خارجية المنشأ ) أما أن تتشابه بهرمونات الذكر والأنثى الطبيعية ( داخلية المنشأ ) أو لها نفس التركيب . هذه الهرمونات لها تأثير على النمو السريع للحيوانات وتعطي بطريقة الفرس في الأذن مما ينتج عن ذلك عوامل منشطة للنمو فترة طويلة ، وعند ذبح الحيوانات تستبعد الأذن لمنع تلوث الغذاء بالعقار المتبقي . مركبات الاستلبينات وزيرانول الصناعية تكون هرمون الذكر ( أندروجين ) .
ومرة أخرى تقدير الاستخدام الغير قانوني لهذه المواد يكون اسهل لأن هذه المواد تتواجد طبيعياً في جسم الإنسان ، ووجود بقاياها دليل على الاستخدام الغير قانوني.
هيئة خبراء منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية إشارات على الخطورة الناجمة من بقايا العقاقير البيطرية في الأغذية على صحة الإنسان ، وعملت توصيات باستخدام العديد من المضادات الحيوية. كما أجرت تقييم لبقايا الكلورامفينكول وبعض الهرمونات منشطات النمو الطبيعية والصناعية. كما أوصت الهيئة بالحدود القصوى المسموح بها لبقايا العقاقير وكذلك بكمية العقار المسموح للفرد باستهلاكه يومياً للغذاء طول حياته. وبالنسبة للهرمونات الطبيعية أوصت الهيئة بأنه من غير الضروري تقدير الكمية المقبول استهلاكها يومياً بواسطة الإنسان ، حيث أن الهرمونات الطبيعية تنتج داخلياً في جسم الإنسان . كما أن الهيئة لم توصى بالجرعة المقبولة يومياً أو الحد الأقصى المسموح به لتركيز بقايا عقار الكلورامفينكول في الأغذية ( بينما نصحت المفوضية الأوربية بالا يزيد مستوى بقايا الكلورامفينكول في الأغذية عن 0.01 مليجرام/كجم ) نتيجة لسمية هذا العقار وعدم القدرة على تحديد المستوى الغير مؤثر له ، ولذلك أوصت الهيئة بمنع استخدام عقار الكلورامفينكول خاصة في الحيوانات الحلوب .
منقول
متمنيآ للجميع الصحة والسلامة
الحاظر الغائب
| |
|
|
|
|